مذكرات الآنسة الوقحة – ماذا فعلت في سهرة الأغنياء الفاخرة؟
“أكثر ما يقرفني، بالإضافة إلى الأعقاب المتشققة، هي الحفلات الفاخرة التي تعج بأناسٍ فاخرين، يرتدون جوارب فاخرة… لتغطية أعقابٍ متشققة.” – هكذا قالت الآنسة الوقحة في نفسها، الوقحة جداً، الحقيقيـّة جداً.
يقولون أن على المرء أن يحدّث نفسه أمام المرآة و أن يقول أشياء جيدة عن نفسه حتى يستعيد ثقته، و يعزز من قوته، و إلى ما هنالك من أشياء معقدة.
تقف الآنسة أمام المرآة و تقول:
– “أنا جميلة. و رائعة. عيناي تطلقان أشعة الليزر، و يداي سوطان من أسواط جهنم.”
– “و ماذا أيضاً؟ قولي شيئاً تفخرين به. أنا متأكدة بأن هناك أشياءَ تفخرين بها”.
تفكر الآنسة، ثم تقول بعد أن حلّقتْ عيناها في السقف، و مطّتْ شفتيها بغبطة:
“أحب أن أكتب مذكراتي و أنا أجلس القرفصاء بجانب باب الحمام، عندما يكون النور خافتاً، و شاعريا.”
– “فعـــلاً وقحـــة!”
لحسن الحظ، فقد اشترتْ حذاءً يتماشى مع فستان السهرة، وإلا لكان خيارها الوحيدة هو أن ترتدي حذاءها الرياضي! لا شك أنها تمارس نوعاً من الرياضة. على أيةِ حال، فإن اللواتي يهرولن في الصباح المبكر، لا يعرفن، على الأرجح، كيف يضعن الماسكرا دون أن تلتصق الرموش العليا بالسفلى!
مع ذلك، فقد أتتْ إلى الحفلة. و يبدو أنها تعلمت كيف تمشي برقة، و كيف تضمّ قدميها عندما تجلس على الكرسي!
سرعان ما اندمجت مع الحضور، على الرغم من أنها لا تتذكر أسماءهم أو وظائفهم. لكنها تستطيع أن تتذكر الأوجه و النظرات، و ما يرتبط بها من مواقف.
قررتْ إحداهنّ أن تكسر حدة الصمت، فقالت معربةً عن أسفها الشديد بأن “شباب هذه الأيام لا يضعون اعتباراً، أو يكنّون احتراماً لخصوصية مجتمعنا الذي يقوم على موروثاتنا و تقاليدنا منذ عقود طويلة”.. و أردف الجميع موافقين و مؤيدين. “كثيرةٌ هي الرؤوس التي تتعشق هذا النوع من التمارين، إنها نفس الحركة: أعلى-أسفل”. – قالت في نفسها الآنسة. ثم سألت الجميع أن ينتبهوا فثمّة إعلانٍ تودُّ أن ينصتوا له. لا أحد يمكنه أن ينسى ما حصل! لقد لوّحت بإصبعيها الأوسطين، كليهما، و قالت ببلادة و لكنة مصطنعة تشبه لكنة المحاضرين في الجامعات:” إن خرائي لهو أكثر خصوصية، لكنه لم يعرب عن أسفه عندما لم يحظَ بالاحترام! هل يجب عليه أن يبقى “لعقود طويلة” حتى يكون على قدم المساواة مع موروثاتنا و تقاليدنا؟”
خلعتْ حذاءها متأففة. و قالت، لاعنة هذه الأحذية و الذي صنعها:”إنها ضيقة!”. و ألقتْ بفردتي الحذاء على كتفها الأيمن كما تفعل عادة مع حذائهاالرياضي.
” أنتم مملون! منذ ساعاتٍ و أنا أحاول أن أكتم تثاؤبي لأن الآنسة اللبقة لا تجرؤ على التثاؤب أمام الآخرين. لا يهم! (ابتسمت ابتسامة خبيثة) جهّزوا أنفسكم، فهناك عطسة قادمة في الطريق!”
استجمعتْ قوتها، و استنشقت كل الهواء المجاور لأنفها، و أخيراً عطست عطسةً مدويّة.
“اعذروني؛ فقد نسيت!”
أمسكتْ بطرف فستانها و رفعته قليلاً كما يفعل عادة ممثلو المسرح عند الانتهاء من آداء المسرحية، و يقدمون التحية للجمهور. تصنّعتْ نظرةً حولاء، وتعمّدتْ أن تبدو ساذجة و غبية جداً، ثم قالت:
“آثفة. آثفة ذداً…”
و مضتْ صوب الباب، و خرجت.
“يالها من وقحة!”، “يالها من كريهة”، “لم أرَ في حياتي امرأة غريبة الأطوار مثل هذه” – قال الحضور.
عندها، فوجئ الجميع بالآنسة الوقحة تُطلُّ بوجهها من الباب لتقول:
أقول لهذا لنفسي بعد كل عطسة. لذلك، فأنا لست وقحة جداً كما تظنون. أنا وقحة حبتين بس
تمت.
قصة وقاحة آنسة مسيطرة
“أكثر ما يقرفني، بالإضافة إلى الأعقاب المتشققة، هي الحفلات الفاخرة التي تعج بأناسٍ فاخرين، يرتدون جوارب فاخرة… لتغطية أعقابٍ متشققة.” – هكذا قالت الآنسة الوقحة في نفسها، الوقحة جداً، الحقيقيـّة جداً.
يقولون أن على المرء أن يحدّث نفسه أمام المرآة و أن يقول أشياء جيدة عن نفسه حتى يستعيد ثقته، و يعزز من قوته، و إلى ما هنالك من أشياء معقدة.
تقف الآنسة أمام المرآة و تقول:
– “أنا جميلة. و رائعة. عيناي تطلقان أشعة الليزر، و يداي سوطان من أسواط جهنم.”
– “و ماذا أيضاً؟ قولي شيئاً تفخرين به. أنا متأكدة بأن هناك أشياءَ تفخرين بها”.
تفكر الآنسة، ثم تقول بعد أن حلّقتْ عيناها في السقف، و مطّتْ شفتيها بغبطة:
“أحب أن أكتب مذكراتي و أنا أجلس القرفصاء بجانب باب الحمام، عندما يكون النور خافتاً، و شاعريا.”
– “فعـــلاً وقحـــة!”
لحسن الحظ، فقد اشترتْ حذاءً يتماشى مع فستان السهرة، وإلا لكان خيارها الوحيدة هو أن ترتدي حذاءها الرياضي! لا شك أنها تمارس نوعاً من الرياضة. على أيةِ حال، فإن اللواتي يهرولن في الصباح المبكر، لا يعرفن، على الأرجح، كيف يضعن الماسكرا دون أن تلتصق الرموش العليا بالسفلى!
مع ذلك، فقد أتتْ إلى الحفلة. و يبدو أنها تعلمت كيف تمشي برقة، و كيف تضمّ قدميها عندما تجلس على الكرسي!
سرعان ما اندمجت مع الحضور، على الرغم من أنها لا تتذكر أسماءهم أو وظائفهم. لكنها تستطيع أن تتذكر الأوجه و النظرات، و ما يرتبط بها من مواقف.
قررتْ إحداهنّ أن تكسر حدة الصمت، فقالت معربةً عن أسفها الشديد بأن “شباب هذه الأيام لا يضعون اعتباراً، أو يكنّون احتراماً لخصوصية مجتمعنا الذي يقوم على موروثاتنا و تقاليدنا منذ عقود طويلة”.. و أردف الجميع موافقين و مؤيدين. “كثيرةٌ هي الرؤوس التي تتعشق هذا النوع من التمارين، إنها نفس الحركة: أعلى-أسفل”. – قالت في نفسها الآنسة. ثم سألت الجميع أن ينتبهوا فثمّة إعلانٍ تودُّ أن ينصتوا له. لا أحد يمكنه أن ينسى ما حصل! لقد لوّحت بإصبعيها الأوسطين، كليهما، و قالت ببلادة و لكنة مصطنعة تشبه لكنة المحاضرين في الجامعات:” إن خرائي لهو أكثر خصوصية، لكنه لم يعرب عن أسفه عندما لم يحظَ بالاحترام! هل يجب عليه أن يبقى “لعقود طويلة” حتى يكون على قدم المساواة مع موروثاتنا و تقاليدنا؟”
خلعتْ حذاءها متأففة. و قالت، لاعنة هذه الأحذية و الذي صنعها:”إنها ضيقة!”. و ألقتْ بفردتي الحذاء على كتفها الأيمن كما تفعل عادة مع حذائهاالرياضي.
” أنتم مملون! منذ ساعاتٍ و أنا أحاول أن أكتم تثاؤبي لأن الآنسة اللبقة لا تجرؤ على التثاؤب أمام الآخرين. لا يهم! (ابتسمت ابتسامة خبيثة) جهّزوا أنفسكم، فهناك عطسة قادمة في الطريق!”
استجمعتْ قوتها، و استنشقت كل الهواء المجاور لأنفها، و أخيراً عطست عطسةً مدويّة.
“اعذروني؛ فقد نسيت!”
أمسكتْ بطرف فستانها و رفعته قليلاً كما يفعل عادة ممثلو المسرح عند الانتهاء من آداء المسرحية، و يقدمون التحية للجمهور. تصنّعتْ نظرةً حولاء، وتعمّدتْ أن تبدو ساذجة و غبية جداً، ثم قالت:
“آثفة. آثفة ذداً…”
و مضتْ صوب الباب، و خرجت.
“يالها من وقحة!”، “يالها من كريهة”، “لم أرَ في حياتي امرأة غريبة الأطوار مثل هذه” – قال الحضور.
عندها، فوجئ الجميع بالآنسة الوقحة تُطلُّ بوجهها من الباب لتقول:
أقول لهذا لنفسي بعد كل عطسة. لذلك، فأنا لست وقحة جداً كما تظنون. أنا وقحة حبتين بس
تمت.